عبد الملك الثعالبي النيسابوري
336
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
أهدت إليّ سرورها مثل الذي * أهدي مساءتها إلى الأعداء ومن العجائب أنّني هنأته * وأنا المهنأ فيه بالنعماء لا زال يفترع المراتب صاعدا * حتى يجوز محلّة الجوزاء « 1 » وكتب إلى الوزير أبي نصر سابور بن أردشير يهنئه بالخروج من الاستتار [ من الخفيف ] : صحّ أنّ الوزير بدر منير * إذ توارى كما توارى البدور غاب لا غاب ثم عاد كما كا * ن على الأفق طالعا يستنير لا تسلني عن الوزير فقد نب * ئت بالوصف أنّه سابور « 2 » لا خلا منه صدر دست إذا ما * قرّ فيه تقرّ منه الصدور « 3 » وكتب إليه وقد أعيد إلى الوزارة بعد أن صرف عنها [ من الكامل ] : قد كنت طلقت الوزارة بعدما * زلّت بها قدم وساء صنيعها فغدت لغيرك تستحيل ضرورة * كيما يحلّ إلى ذراك رجوعها فلآن آلت ثم آلت حلفة * أن لا يبيت سواك وهو ضجيعها « 4 » * * * ما أخرج من شعره في الهجاء قال [ من المجتث ] : يا جامعا لخلال * قبيحة ليس تحصى
--> ( 1 ) يفترع : يمتلك . ( 2 ) سابور : ملك ، معرّب شاه بور . ( 3 ) الدست : البيت . ( 4 ) آلت حلفة : أقسمت قسما وضجيعها : راقد معها .